علي بن تاج الدين السنجاري
116
منائح الكرم
فقالوا : " أسورة وحجول " ! ! . فسئلوا عن سبب قساوته . فقالوا : " لما خالطه من اللحام في الصنع الأول " . فقامت العامة ، وقال : " انه أصله من ذهب قناديل الكعبة ، مكّنه منها الشيخ عبد الواحد . وتكاثر الكلام عليه من بعض الفقهاء الحاضرين لذلك المجلس ، إلى أن أخذته العامة بالأيدي هو وميرماه . وكانت ساعة شنيعة ، ووقع فيها لفظ فاحش ، فقام الصنجق ، وأخذ الشيبي من أيدي العامة ، ودخل به محلا خاصا في دار مولانا الشريف . وكذلك أخذ معه السيد علي ميرماه ، وانفض المجلس ، ففزع أهل الشيخ عبد الواحد إلى مولانا السيد ناصر الحارث « 1 » . فركب وأتى إلى دار مولانا الشريف ، وفزع أهل السيد [ علي ] « 2 » ميرماه إلى السيد عبد اللّه بن هاشم « 3 » ، فركب وأتى إلى دار مولانا الشريف في طلب المذكور . فخرجوا بهم بعد التشفع فيهم .
--> ( 1 ) هو ناصر بن أحمد الحارث ابن أحمد الحارث الذي كان على قدر كبير من رجاحة العقل والذكاء ، حتى أنه كان مرجعا للأشراف في جميع أمورهم . وناصر هذا يعد من الأشراف الكبار في مكة ، والذين كانوا يشاركون الشريف في ريع مدخول البلاد والأخوان ، كأحمد بن غالب ، ومحمد بن أحمد بن عبد اللّه . العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 528 ، 540 ، 558 . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) هو عبد اللّه بن هاشم بن محمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي والذي سوف يصبح فيما بعد شريفا لمكة .